جلال الدين السيوطي

43

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن

وأخرج عن أبي مالك قال « وراء » في القرآن أمام كله غير حرفين فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ * « 1 » يعني سوى ذلك و أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ يعني سوى ذلكم . وأخرج عن أبي بكر بن عياش قال ما كان « كسفا » فهو عذاب وما كان « كسفا » فهو قطع السحاب . وأخرج عن عكرمة قال ما صنع اللّه فهو السّد وما صنع الناس فهو السّد . وأخرج ابن جرير عن أبي روق قال كل شيء في القرآن « جعل » فهو خلق . وأخرج عن مجاهد قال « المباشرة » في كل كتاب اللّه الجماع . وأخرج عن ابن زيد قال كل شيء في القرآن « فاسق » فهو كاذب إلا قليلا . وأخرج ابن المنذر عن السدي قال ما كان في القرآن « حنيفا مسلما » وما كان في القرآن « حنفاء مسلمين » حجاجا . وأخرج عن سعيد بن جبير قال « العفو » في القرآن على ثلاثة أنحاء نحو تجاوز عن الذنب ونحو في القصد في النفقة ( وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ « 2 » ونحو في الإحسان فيما بين الناس إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ « 3 » وفي صحيح البخاري قال سفيان بن عيينة ما سمى اللّه المطر في القرآن إلا عذابا وتسميه العرب الغيث . قلت استثني من ذلك إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ « 4 » فإن المراد به الغيث قطعا وقال أبو عبيدة إذا كان في العذاب فهو أمطرت وإذا كان في الرحمة فهو مطرت . فرع أخرج أبو الشيخ عن الضحاك قال قال لي ابن عباس احفظ عني كل شيء في القرآن وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ « 5 » فهو للمشركين فأما المؤمنون فما أكثر أنصارهم وشفعاءهم .

--> ( 1 ) . المؤمنون / 7 . ( 2 ) . البقرة / 219 . ( 3 ) . البقرة / 237 . ( 4 ) . النساء / 102 . ( 5 ) . التوبة / 74 .